موسوعة دراسات وأبحاث من الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح

موسوعة دراسات وأبحاث من الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح (https://www.1enc.net/vb/index.php)
-   أحاديث الجن - شرح وبيان . The hadiths of the jinn - explanation and explanation (https://www.1enc.net/vb/forumdisplay.php?f=197)
-   -   الأذان يطرد الشيطان . (https://www.1enc.net/vb/showthread.php?t=42828)

طالب علم 19 Feb 2020 04:53 PM

الأذان يطرد الشيطان .
 
الأذان يطرد الشيطان





396 - إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط . ما المقصود به ؟

عبد الرحمن السحيم

ما المقصود بهذا الحديث يا فضيلة الشيخ ؟؟ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أذن بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا سكت المؤذن أقبل فإذا ثوب أدبر فإذا سكت أقبل فلا يزال بالمرء يقول له اذكر ما لم يكن يذكر حتى لا يدري كم صلى . قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : إذا فعل أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو قاعد . ما المقصود بهذا الحديث وخصوصاً كلمة ضراط ؟ وهل هو حقيقي أم معنوي . أفتونا مأجورين بارك الله فيكم يا شيخنا الفاضل .



الجواب :

الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان ، فإذا قُضي الأذان أقبل ، فإذا ثوّب بها أدبر ، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول : اذكُر كذا وكذا ما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى ، فإذا لم يدرِ أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس .
وفي رواية للبخاري : فيقول اذكر كذا وكذا حتى لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ؟ فإذا لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا سجد سجدتي السهو .
وفي رواية لمسلم : إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص .

واختلف العلماء في المقصود بقوله : " وله ضراط حتى لا يسمع الأذان " هل المقصود به الحقيقة أو أنه متأوّل بغير الظاهر ؟

وإيراد الإمام البخاري للحديث في باب صفة إبليس وجنوده ، يدلّ على الإيماء إلى أنه على الحقيقة .
وليس ثم مانع من حمله على ظاهره ، كما جاء في الحديث الآخر أنه ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقيل : ما زال نائما حتى أصبح ، ما قام إلى الصلاة ، فقال : ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه ، أو قال : في أذنه . رواه البخاري ومسلم .

قال القرطبي وغيره : لا مانع من ذلك إذ لا إحالة فيه ؛ لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح ، فلا مانع من أن يبول . اهـ .

قال الإمام النووي :
وقد يستعملون صريح الاسم لمصلحة راجحة ، وهي إزالة اللبس أو الاشتراك أو نفى المجاز أو نحو ذلك ... وكقوله صلى الله عليه وسلم : أدبر الشيطان وله ضراط ، وكقول أبى هريرة رضى الله عنه : الحدث فساء أو ضراط ، ونظائر ذلك كثيرة . اهـ .

وقال أيضا في معنى الرواية الأخرى : وله حصاص ، أي ضراط كما في الرواية الأخرى . وقيل الحصاص : شدة العدو ، قالهما أبو عبيد والأئمة من بعده . اهـ .

وقال الحافظ ابن حجر :
قال عياض يمكن حمله على ظاهره ؛ لأنه جسم متغذٍّ يصحّ منه خروج الريح ، ويحتمل أنها عبارة عن شدة نفاره . اهـ .
وساق كلاما طويلا في معنى ذلك فليُراجع في فتح الباري ( 2 / 85 )

فالذي يظهر أنه على الحقيقة ، وذلك نتيجة لشدّة الخوف والرعب من الأذان .
والله تعالى أعلى وأعلم .


الساعة الآن 09:11 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي