اعلانات
   
 
 
للمحادثة الفورية اضغط هنا - واتس اب


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ : على مذهب أهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح : هذه رسالة مقدسة ودعوية قرآنية نبوية نقدمها لكل العالم تنير قلب كل مسلم ونهدي بها قلب كل كافر : ــ فنظرا لوجود عالم الجان وخفاءه وتاثيراته العضوية و الجسدية والفكرية والسلوكية المباشرة وغير المباشرة على عالم الإنس وقد درس وبحث العالم الآدمي في كل ما حوله من علوم وموجودات دراسة دينية علمية تحليلية تقنية عصرية بحثية مقننة منظمة .

ولكنه لم يدرس عالم الجن دراسة دينية علمية تحليلية تقنية عصرية بحثية مقننة منظمة ولهذا فإننا بإذن الله تعالى سنتصدر العالم أجمع في أمر عالم الجان الخفي المجهول الشفاف اللامرئي في إخراج وتوضيح عالمه بصورة دينية علمية تحليلية تقنية عصرية بحثية مقننة منظمة عن طريق موقعنا المتواضع مركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي .


           :: المرأة (آخر رد :أبو الحسن)       :: رؤية الشيخ (آخر رد :أبو الحسن)       :: ألحق بأهلي (آخر رد :أبو الحسن)       :: حلم (آخر رد :أبو الحسن)       :: الخيط المعقود في المنام (آخر رد :أبو الحسن)       :: الحكمه من خلق إبليس. (آخر رد :سلطانه)       :: (بعض ) ما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (آخر رد :سلطانه)       :: (عشرين معجزة وردت في القرآن الكريم حيرت الكثير من العلماء والمفكرين في أنحاء العالم) (آخر رد :سلطانه)       :: مجموع رسائل أصول الفقه (آخر رد :سلطانه)       :: تفسير الطبري في قوله تعالى { واجعلني من ورثة جنة النعيم } . (آخر رد :سلطانه)      

 تغيير اللغة     Change language
Google
الزوار من 2005 : Hit Counter

عالم الملائكـة الكرام الأبرار . الإدارة العلمية والبحوث World of the angels of the righteous. Scient ماأثبته الله تعالى فى كتابه أو ماجاءت به السنة الصحيحة أو مانقل عن الأثر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 08 Mar 2018, 09:38 PM
سلطانه
باحث ماسي
سلطانه غير متصل
لوني المفضل Black
 رقم باحث : 19311
 تاريخ التسجيل : Jan 2018
 فترة الأقامة : 241 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (01:30 AM)
 المشاركات : 936 [ + ]
 التقييم : 20
 معدل التقييم : سلطانه is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Arrow العقيده و الملائكه .



معنى الملائكة لغةً


والملائكة لغة: جمع ملك، قال ابن فارس: (الميم واللام والكاف أصل صحيح يدل على قوة في الشيء وصحة) (1) .
والملك أصله (ملاك) نقلت حركة الهمزة فيه إلى الساكن قبله، ثم حذفت الألف تخفيفاً فصارت ملكاً، وهو مشتق من الألوكة والملأكة وهي: الرسالة، والملأك: الملك؛ لأنه يبلغ عن الله تعالى، يقال: ألك؛ أي تحمل الرسالة (2) .
قال الطبري رحمه الله: (فسميت الملائكة ملائكة بالرسالة؛ لأنها رسل الله بينه وبين أنبيائه ومن أرسلت إليه من عباده) (3) .
وإنما سميت الرسالة ألوكة ومألكة لأنها تؤلك في الفم، من قولهم: يألك اللجام ويعلكه
معنى الملائكة اصطلاحاً
الملائكة اصطلاحاً: خلق من خلق الله تعالى، خلقهم الله عز وجل من نور، مربوبون مسخرون، عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، لا يوصوفون بالذكورة ولا بالأنوثة، لا يأكلون ولا يشربون، ولا يملون ولا يتعبون ولا يتناكحون ولا يعلم عددهم إلا الله (1) .
وقد عرفها بعضهم بأنها: (أجسام نورانية، أعطيت قدرة على التشكل والظهور بأشكال مختلفة بإذن الله تعالى).

معنى الإيمان بالملائكة:
الإيمان (بالملائكة) الذين هم عباد الله المكرمون والسفرة بينه تعالى: وبين رسله عليهم الصلاة والسلام (المرام) خَلقا وخُلقا والكرام على الله تعالى: (البررة) الطاهرين ذاتا وصفة وأفعالا المطيعين لله عز وجل خلقهم الله تعالى: من النور لعبادته ليسوا بناتا لله عز وجل ولا أولادا ولا شركاء معه ولا أندادا تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون والملحدون علوا كبيرا قال الله تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدَا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُون لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُون يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُون وَمَنْ يِقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نُجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِين [الأنبياء:26-29]، وقال الله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُون وَلَدَ الله وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون أصْطَفَى البَنَاتِ عَلَى البَنِين مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلا تَذَكَّرُون - إلى قوله: - وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومْ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُون [الصافات:151-166]، وقال الله تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِين أَمْ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالبَنِين - إلى قوله – وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الذِّينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَنَكْتُبُ شَهَادَتَهُمْ وَيَسْأَلُون [الزخرف:15-19]، الآيات. وقال الله تعالى: لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لله وَلا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إليه جَمِيعا [الأنبياء:172]، وقال الله تعالى: وَمَنْ عِنْدَهَ لا يَسْتِكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُون يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتَرُون [الأنبياء:19-20]، وقال الله تعالى: الحَمْدُ لله فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةَ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شيء قَدِير [فاطر:1]، وقال الله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالغَمَامِ وَنَزَّلَ المَلائِكَةَ تَنْزِيلاً المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ للرَّحْمَن وقال الله تعالى: يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ للمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُورا [الفرقان:22]، وقال الله تعالى: إِنَّ الذِّينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون [الأعراف:206]، وقال الله تعالى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيَا [مريم:64] وقال الله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُم جَمِيعاً ثُمَّ يقول للمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُون قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُون [سبأ:40] وقال الله تعالى: مَنْ كَانَ عَدُواً لله وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عَدُوٌ للكَافِرِين [البقرة:98] والآيات في ذكر الملائكة في القرآن كثيرة. (1)
والإيمان بالملائكة: هو الإيمان بوجودهم إيماناً جازماً لا يتطرق إليه شك، ولا ريب، قال الله تبارك وتعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إليه مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة:285]، لقوله تعالى: وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا [النساء:136]. فأهل السنة والجماعة: يؤمنون بهم إجمالاً، وأما تفصيلاً فبمن صح به الدليل ممن سماه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ كجبريل الموكل بالوحي، وميكائيل الموكل بالمطر، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، ومالك خازن النار. وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بوجودهم، وأنهم عباد مخلوقون، خلقهم الله تعالى: من نور، وهم ذوات حقيقية، وليسوا قوى خفية، وهم خلق من خلق الله تعالى. والملائكة خلقتهم عظيمة، منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، وثبت أن جبريل - عليه السلام - له ستمائة جناح. وهم جند من جنود الله، قادرون على التمثل بأمثال الأشياء، والتشكل بأشكال جسمانية؛ حسبما تقتضيها الحالات التي يأذن بها الله سبحانه وتعالى وهم مقربون من الله ومكرمون.



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بالملائكه:

وأما الملائكة فهم الموكلون بالسماوات والأرض، فكل حركة في العالم فهي ناشئة عن الملائكة، كما قال تعالى: فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [النازعات:5]، فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا [الذاريات:4]. وهم الملائكة عند أهل الإيمان وأتباع الرسل، وأما المكذبون بالرسل المنكرون للصانع فيقولون: هي النجوم. ولفظ الملك يشعر بأنه رسول منفذ لأمر مرسله، فليس لهم من الأمر شيء، بل الأمر كله للواحد القهار، وهم ينفذون أمره: لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم. ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون فهم عباد مكرمون، منهم الصافون، ومنهم المسبحون، ليس منهم إلا له مقام معلوم، ولا يتخطاه، وهو على عمل قد أمر به، لا يقصر عنه ولا يتعداه، وأعلاهم الذين عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ورؤساؤهم الأملاك الثلاثة: جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، الموكلون بالحياة، فجبرائيل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح، وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم. فهم رسل الله في خلقه وأمره، وسفراؤه بينه وبين عباده، ينزلون الأمر من عنده في أقطار العالم، ويصعدون إليه بالأمر، قد أطت السماوات بهم، وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك قائم أو راكع أو ساجد لله، ويدخل البيت المعمور منهم كل يوم سبعون ألفاً لا يعودون إليه آخر ما عليهم. والقرآن مملوء بذكر الملائكة وأصنافهم ومراتبهم، فتارة يقرن الله تعالى: اسمه باسمهم، وصلاته بصلاتهم، ويضيفهم إليه في مواضع التشريف، وتارة يذكر حفهم بالعرش وحملهم له، ومراتبهم من الدنو، وتارة يصفهم بالإكرام والكرم، والتقريب والعلو والطهارة والقوة والإخلاص. قال تعالى:كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة:285]، شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْم [آل عمران:17]، هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [سورة الأحزاب:43]، الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [سورة غافر:7]، وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [سورة الزمر:75]، بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ [الأنبياء:26] إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ [الأعراف:206]، فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ [فصلت:38] كِرَامًا كَاتِبِينَ [الانفطار:11]، كِرَامٍ بَرَرَةٍ [عبس:16] يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [المطففين:21]، لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ [الصافات:8]، وكذلك الأحاديث النبوية طافحة بذكرهم. فلهذا كان الإيمان بالملائكة أحد الأصول الخمسة التي هي أركان الإيمان.

الملائكة مخلوقات قائمة بنفسها حية ناطقة

من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الملائكة مخلوقات قائمة بنفسها، خلقها الله عز وجل من نور، وأنها حية ناطقة تنزل وتصعد، وتجيء وتذهب، وتتكلم بتبليغ الوحي، وبغيره.
فهي أعيان مخلوقة موجودة، وليست مجرد أعراض كما زعمت الفلاسفة.
نص الإجماع الذي حكاه شيخ الإسلام: قرر رحمه الله أن الملائكة من المخلوقات بقوله: (والملائكة من الأعيان لا من الأعراض، فهي من المخلوقات باتفاق المسلمين، وليس بين أهل الملل خلاف في أن الملائكة جميعهم مخلوقون، ولم يجعل أحد منهم المصنوعات نوعين: عالم خلق وعالم أمر، بل الجميع عندهم مخلوق، ومن قال: إن قوله تعالى: أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ [الأعراف: 54] أريد به هذا التقسيم الذي ذكره، فقد خالف إجماع المسلمين) (1) .
وبين رحمه الله أن هذه المخلوقات موجودة في الحقيقة، وليسوا مجرد صفات أو أعراض، فقال: (فنقول إن المسلمين من أعظم الناس معرفة بوجود الملائكة والجن كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة) (2) .
وقرر أيضاً رحمه الله أن الملائكة أعيان قائمة بنفسها، حية وناطقة، خلافاً للفلاسفة ومن سار على نهجهم ممن يجعل الملائكة أعراضاً تقوم بالنفس، حيث قال: (ومعلوم أن الملائكة الذين وصفهم الله تعالى في الكتاب والسنة لا ينطبقون على هذه العقول العشرة والنفوس التسعة التي يذكرونها، ولهذا يؤول بهم الأمر إلى أن يجعلوا الملائكة والشياطين أعراضاً تقوم بالنفس؛ ليست أعياناً قائمة بنفسها حية ناطقة، ومعلوم بالاضطرار أن هذا خلاف ما أخبرت به الرسل واتفق عليه المسلمون) (3) .
ذكر من نقل الإجماع أو نص على المسألة ممن سبق شيخ الإسلام: الملائكة خلق من خلق الله عز وجل؛ خلقهم الله من نور، وعلى هذا تواترت أقوال السلف رحمهم الله تعالى من الصحابة والتابعين.
فقد روى الإمام أبو سعيد الدارمي رحمه الله أن عمرو بن دينار رحمه الله قال: (أدركت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن دونهم منذ سبعين سنة يقولون: الله الخالق وما سواه مخلوق...) (4) .
وعقد الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه باباً بعنوان: (باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق، وهو فعل الرب تبارك وتعالى وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وهو الخالق المكون غير مخلوق، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه؛ فهو مفعول مخلوق مكون) (5) .
وقال الواحدي رحمه الله في قوله تعالى: أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ [الأعراف: 54] قال: (يعني: أن جميع ما في العالم مخلوق له) (6) .
فيدخل في ذلك الملائكة بلا شك، إذ ليس هناك نص من القرآن الكريم، ولا من السنة الشريفة يخرج الملائكة عن هذا العموم، بل إن النصوص جاءت مقررة لكون الملائكة عليهم السلام مخلوقون مربوبون ...
وقد ذكر الحليمي رحمه الله المعاني التي ينتظمها الإيمان بالملائكة، وذكر منها: (إنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن) (7) .
وهذا ما قرره ابن حزم رحمه الله بقوله: (وإن الملائكة حق، وهم خلق من خلق الله عز وجل، مكرمون، كلهم رسل الله، قال الله تعالى: وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ [الرعد: 23]، وقال تعالى: بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ [الأنبياء: 26]، وقال تعالى: جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ [فاطر: 1]) (8) .
وقال الطوفي رحمه الله: (وكذا الملائكة، فإن الشياطين خلقوا من نار، والملائكة من نور، كما صح في السنة النبوية) (9) .
وتواترت أقوال السلف أيضاً على أن الملائكة أحياء عقلاء ناطقون.
قال القاضي عياض رحمه الله: (أجمع المسلمون على أن الملائكة مؤمنون فضلاء، واتفق أئمة المسلمين أن حكم المرسلين منهم حكم النبيين سواء في العصمة مما ذكرنا عصمتهم منه، وأنهم في حقوق الأنبياء، والتبليغ إليهم كالأنبياء مع الأمم) (10) .
وقال ابن حزم رحمه الله: (وقال بعض السخفاء: إن الملائكة بمنزلة الهواء والرياح.
وهذا كذب وقحة وجنون؛ لأن الملائكة بنص القرآن والسنن وإجماع جميع من يقر بالملائكة من أهل الأديان المختلفة عقلاً متعبدون منهيون مأمورون، وليس كذلك الهواء والرياح، لكنها لا تعقل ولا هي متكلفة متعبدة؛ بل هي مسخرة مصرفة لا اختيار لها، قال تعالى: وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ [البقرة: 164]) (11) .
ومن المعلوم ضرورة أن الإيمان والعقل والفضل لا يوصف به غير الأحياء، فظهر من كلام العلماء رحمهم الله أنهم مقرون لكون الملائكة من الأحياء.
مستند الإجماع في المسألة: مما يستدل به على أن الملائكة مخلوقة عموم قوله تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر: 62]، وقوله تعالى: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [غافر: 62].
يقول الإمام الشافعي رحمه الله: (فكل شيء من سماء وأرض وذي روح وشجر وغير ذلك: فالله خلقه) (12) .
ومن الأدلة أيضاً قوله تعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا [فصلت: 12].
قال القرطبي رحمه الله: وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا قال قتادة والسدي: خلق فيها شمسها وقمرها، ونجومها وأفلاكها، وخلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها) (13) .
ومن الأدلة قوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ [الشورى: 29].
قال مجاهد رحمه الله في قوله: وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ قال: (يدخل في هذا الملائكة والناس) (14) .
وقال ابن كثير رحمه الله: (وهذا يشمل الملائكة والإنس والجن وسائر الحيوانات؛ على اختلاف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم وطباعهم وأجناسهم وأنواعهم، وقد فرقهم في أرجاء أقطار السماوات والأرض) (15) .
ومن أدلة السنة ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)) (16) .
فهذا نص صريح صحيح من النبي صلى الله عليه وسلم بأن الملائكة مخلوقة، فلم يبق بعد ذلك لمخالف مقال.
أما الأدلة على أن الملائكة متصفون بالكلام فقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن المحاورة التي جرت بينه عز وجل وبين ملائكته عليهم السلام فقال تبارك وتعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [البقرة: 30-32].
فأثبت الله عز وجل في هذه الآيات أنه كلم الملائكة عليهم السلام وكلموه.
وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أيضاً أن الملائكة عليهم السلام يكلم بعضهم بعضاً كما في قوله تعالى: حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [سبأ: 23].
وقد ذكر الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أن هذه الآية فيها: (إثبات أن الملائكة يتكلمون ويفهمون ويعقلون لأنهم يسألون: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ويجابون: قال الْحَقَّ، خلافاً لمن قال: إنهم لا يوصفون بذلك؛ فيلزم من قولهم هذا أننا تلقينا الشريعة ممن لا عقول لهم، وهذا قدح في الشريعة بلا ريب) (17) .
وفي هذه الأدلة – التي تثبت صفة الكلام للملائكة عليهم السلام – دلالة أيضاً على أنهم أحياء.
ومما يدل على ذلك أيضاً ما أخبر الله عز وجل عنهم من أنهم يصعدون وينزلون، كما في قوله تعالى: تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج: 4]، وقوله تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ [القدر: 4]. وغير الحي لا يمكن وصفه بذلك.
أما من السنة فقد ثبت أن الملائكة عليهم السلام يتمثلون في صورة البشر، كما في حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (بينا نحن عند رسول الله ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام؟...).
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: ((يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم)). (18) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)). (19) .
وهذا إثبات قاطع على أن الملائكة عليهم السلام أحياء، وأنهم يتكلمون.
فظهر جلياً بما لا يدع مجالاً للشك – بجموع هذه الأدلة – أن الملائكة عليهم السلام خلق من خلق الله عز وجل، وهم أحياء ناطقون.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المصدر | موقع الدرر السنيه - الموسوعة العقديه .





رد مع اقتباس
قديم 09 Mar 2018, 05:45 PM   #2
نور الشمس
وسام الشرف - مشرفة قروب - أخوات البحث العلمي - جزاها الله تعالى خيرا
** أم عمـــر **


الصورة الرمزية نور الشمس
نور الشمس غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 13417
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (01:30 AM)
 المشاركات : 11,152 [ + ]
 التقييم :  35
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 وسائط MMS
وسائط MMS
لوني المفضل : Brown
رد: العقيده و الملائكه .



جزاك الله خير ..


 
 توقيع : نور الشمس

قال إبن القيم :

لايزال المرء يعاني الطاعة حتى يألفها ويحبها ، فيقيض الله له ملائكة تؤزه إليها أزاً ، توقظه من نومه إليها ومن مجلسه إليها .




رد مع اقتباس
قديم 10 Mar 2018, 12:18 PM   #3
سلطانه
باحث ماسي


الصورة الرمزية سلطانه
سلطانه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 19311
 تاريخ التسجيل :  Jan 2018
 أخر زيارة : يوم أمس (01:30 AM)
 المشاركات : 936 [ + ]
 التقييم :  20
لوني المفضل : Black
رد: العقيده و الملائكه .



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الشمس مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير ..
آجمعين ان شاء الله .
آنرتي نور الشمس .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 
مايُكتب على صفحات المركز يُعبّر عن رأى الكاتب والمسؤولية تقع على عاتقه


علوم الجان - الجن - عالم الملائكة - ابحاث عالم الجن وخفاياه -غرائب الجن والإنس والمخلوقات - فيديو جن - صور جن - أخبار جن - منازل الجن - بيوت الجن- English Forum
السحر و الكهانة والعرافة - English Magic Forum - الحسد والعين والغبطة - علم الرقى والتمائم - الاستشارات العلاجية - تفسير الرؤى والاحلام - الطب البديل والأعشاب - علم الحجامة

الساعة الآن 11:05 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي